الثعلبي
163
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
كما هو اليوم عندنا عشرة . ونظيره قوله تعالى : " * ( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ) * ) . وقوله في صفة أهل الجنّة " * ( حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ) * ) . وقوله لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم " * ( ثيّبات وأبكاراً ) * ) . وقال بعضهم : هذه واو الحكم والتحقيق ، فكأنه حكى اختلافهم فتمّ الكلام عند قوله : " * ( ويقولون سبعة ) * ) ، ثمّ حكم أن ثامنهم كلبهم ، والثامن لا يكون إلاّ بعد السّبع ، فهذا تحقيق قول المسلمين . " * ( ربّي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلاّ قليل ) * ) ، قال قتادة : قليل من الناس . وقال عطاء : يعني بالقليل : أهل الكتاب . يحيى بن أبي روق عن أبيه عن الضحّاك عن ابن عباس في قوله تعالى . " * ( ما يعلمهم إلاّ قليل ) * ) قال : أنا من أُولئك القليل . وهم : مكسلمينا ، وتمليخا ، ومرطونس ، وسارينوس ، وآنوانس ، وروانوانس ، ومشططيونس ، وهو الرّاعي ، والكلب واسمه قطمير كلب أنمر فوق القلطي ودون الكردي . وقال محمد بن المسيب : القلطي : كلب صيني ، وقال : ما بقي بنيسابور محّدث إلاّ كتب عنّي هذا الحديث إلاّ من لم يقدر له . قال : وكتبه أبو عمرو ، والحيري عني . " * ( وَلا تُمارِ فيهِم ) * ) ، أي في عدّتهم وشأنهم " * ( إلاّ مِراءً ظاهراً ) * ) وهو ما قصّ عليه في كتابه من خبرهم يقول : حسبك ما قصّصت عليك فلا تمارِ فيهم ، " * ( وَلا تَستَفتِ فيهِم مِنهُم أحَداً ) * ) من أهل الكتاب . ( * ( وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذالِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى لاَِقْرَبَ مِنْ هَاذَا رَشَدًا * وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعًا * قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا * وَاتْلُ مَآ أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا * وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا * وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُوا